ابن تيمية
199
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية
فإن فاته الحج تحلل بعمرة نقله الجماعة ، ولا ينحر هديًا معه إلا بالحرم ، نص على التفرقة ، وفي لزوم القضاء والهدي الخلاف وأوجب الآجري القضاء هنا . وعنه يتحلل كمحصر بعدو ، واختاره شيخنا ، وأن مثله حائض تعذر مقامها وحرم طوافها ورجعت ولم تطف لجهلها بوجوب طواف الزيارة ، أو لعجزها عنه ، أو لذهاب الرفقة ، وكذا من ضل الطريق ذكره في المستوعب ، وفي التعليق : لا يتحلل ، واحتج شيخنا لاختياره بأن الله لم يوجب على المحصر أن يبقى محرما حولا بغير اختياره ، بخلاف بعيد أحرم من بلده ولا يصل إلا في عام ، بدليل تحلل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لما حصروا عن إتمام العمرة مع إمكان رجوعهم محرمين إلى العام القابل ( 1 ) . باب الأضحية عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ فحضر النحر فاشتركنا في البعير عن عشرة ، وفي البقرة عن سبعة ، والذي في الصحيح ، أنهم عام الحديبية نحروا البدنة عن سبعة ، وهي البعير ، وهو مذهب الجمهور ، وقال مالك : لا يجزي نفس إلا عن نفس . وأما ذبح البعير عن عشرة فلم يقل به أحد من الأئمة الأربعة . وحديث النسائي قيل : إنه في قسم الغنائم ، فقسم بينهم فجعل الجزور بعشرة من الغنم ، لا في النسك ، لأن ابن عباس رضي الله عنهما لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر غير النحر إلا في حجة الوداع خاصة ، فإنه كان مقيما مع أبيه إلى عام الفتح ، فلم يشهد معه عيدًا قبل ذلك لا
--> ( 1 ) الفروع ( ج - 3 / 538 ) فيه زيادة ف ( 2 / 151 ) .